أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

56

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

والصواب ألقى من الهمّ ويلقى له وجيه ، ورأيت البيتين في كتاب الاختيارين من قصيدة الحرث بن وعلة الشيبانىّ وأنشد عن المبرّد عن دعبل ع البيتان بلا عزو في الكامل « 1 » ونسبهما أبو تمّام « 2 » لإسمعيل بن عمّار الأسدىّ والقتبى « 3 » إلى الوليد بن كعب ولا مزيد عليهما ( 120 ، 118 ) وذكر مقال عمر رض للأحنف « 4 » ع وكله أمثال مأثورة وغرر مشهورة ودرر خطيرة ونكت أثيرة ، ورواه أبو بكر في المجتنى بغير هذا الطريق وفيه ( ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه ) ( 120 ، 119 ) وذكر حديثا « 5 » لابنة الخسّ ع ومرّت والسائل هو القلمّس الكنانىّ كانت هي وأختها خمعة ( بالخاء المعجمة كزهرة ) تحاكمتا إليه ليقضى لإحداهما على صاحبتها بالفصاحة . وبعض « 6 » هذا الحديث في رواية ابن الاعرابىّ لخمعة وفي الألفاظ اختلاف متقارب ، والهفهاف الخفيف السريع الأسيل القدّ ، والعنفص من النساء البذيّة لا حياء لها وبيت « 7 » كثيّر ع من كلمة له مرّت ( 2 / 65 ، 63 ) ومرّ تخريجنا ( 171 ) غير أنى لا أعرف أحدا يكون نسب البيت « 8 » وهو أمير شعره إلى جميل ، وأخاف أن يكون بعض من روى عن طلحة وهم ، ويوضحه ما رواه الأصبهاني « 9 » عن الحرمىّ عن الزبير عن أبيه عن جدّه أن الفرزدق لقى كثيّرا فقال له ما أشعرك يا كثيّر في قولك ؟ أريد لأنسى البيت فعرّض بسرقته إيّاه من جميل في قوله : أريد لأنسى ذكرها فكأنما * تمثّل لي ليلى على كلّ مرقب فقال له كثيّر : أنت يا فرزدق أشعر منى في قولك : ترى الناس إلى آخر الخبر كما هنا ، وسرقة الفرزدق هذه مرويّة « 10 » معروفة . والبيت أدرجه في فائيّة له طويلة « 11 » ( 121 ، 120 ) وذكر خروج محمد بن عبد اللّه بن الحسن ع بن الحسن بن علي رض المعروف بالنفس الزكيّة خرج على المنصور بالمدينة وتبعه أبناء المهاجرين الأوّلين والأنصار وسائر قريش ، فأرسل

--> ( 1 ) 478 ، 2 / 86 ( 2 ) 4 / 40 ( 3 ) العيون 1 / 314 ( 4 ) في المجتنى 28 وأخباره في المعارف 216 ، الحصري 3 / 61 - 66 ، الوفيات 1 / 231 ، والإصابة مع الاستيعاب 1 / 100 ، 126 ومر ( 28 ، 27 ) موته ( 5 ) المزهر 2 / 334 عنه ( 6 ) البلاغات 62 ، 61 ( 7 ) الخبر كذا في غ 8 / 188 ، وعن القالى السيوطي 198 ( 8 ) انظر الجمحي 124 غ 4 / 58 ، الموشح 147 ( 9 ) 8 / 188 ( 10 ) الموشح 109 وكلمة جميل الفائية في غ 7 / 85 ( 11 ) النقائض 548 ، د جرير 2 / 2 ، آخر جمهرة الأشعار بولاق 165